حبيبي شــهيد
الحزن تملكني حتى غدت ملامحي مجهولة بين خلاني
أياحزن عشقتني أجبني
لما وجدت اني لاأهاب مصائبي
فكل مصيبة خير من الله
ولكني أسكب الدمع اجباري
ففقدي لأعز الناس عندي آلمني
وليس هين عليَّـا الفراق
فأنا انسانةٌ ليَ شعورٌ واحساس
وعاطفتي تثورُ كموج البحر
على الشطآن أحلامي وخلجاني
واحسرتاه على غالٍ كان في كبدي
مسكنه هو قلبي وشرياني
عفيف النفسِ صادقُ القلبِ
عصاميُّ الهوى وهو يهواني
سل التاريخ عنه وعن رواياته
بطلا لايهاب الموت مقداماً
حطم كلَّ جبانٍ في الوغى
رافع الرأس يصول ويجولُ
في كلِّ سـاحات القتــالِ
نســرٌ وليثٌ ودرعــــامُ
أمــا يكفينـــا فخـــراً أنـه
أسقى أرضيَ العطشى بالنوى
وبدمه الأرجواني كالمسكِ
فعمت رائحــة المســك
منـه بسـمائها الـــوضــاء
وفي كل ربوعهــا الشــماء
وفي جبــالِ ووديــــانٍ
وعلى الصخرة الصمــــاءِ
فتحت أشجارها صعــدت
روحه إلى رب السماء والأكوانِ
هذا حبيبي وفؤادي وروحي
وعيـــونـي وكـــــلّ كيـــــاني
فكيف لا تتغير ملامحي
فالحزن أبكاني عليه كل زماني
عزائي لكم جميعاً أحبائي
أنني احتسبته شهيداً عند ربي
بقلم الشاعرة لمى المحمد
تعليقات
إرسال تعليق