التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنها لا تغادر روضها للمبدع محمد عبد الكريم الصوفي

 ( إنٌَها لا تُغادِرُ رَوضَها )


طالَما شاقَني ذلِكَ المَنزِلُ 


كَم هوَ مُترَفُ ... والرَوضُ من حَولِهُ مُذهِلُ


كُلٌَما مَرَرتُ في جِوارِهِ زُرتَهُ 


أطوفُ في الغابِ من حَولِه ... لِخاطِري أسألُ


عَجَباً لِلغادَةِ ... لا تُغادِرُ صَرحَها مُطلَقًاً ... لا تَرحَلُ ؟


ألِفَت روحُها آجامَهُ ... من حَولِها السَنابِلُ


وأستَأنَسَت بِزَهرِهِ والنَرجِسُ في ظِلٌِها يَحفَلُ 


رَيحانَةً في الجِوار تَرنو لَها ... وأرنَبُُ يَلعَبُ


زَنابِقُُ تَمايَلَت تَنحَني ... لِلأريجِ تَسكُبُ


وقَصرها تُحيطُهُ الباسِقات 


بَلابِلُُ في غُصنِها تُطرِبُ


خَرَجَت غادَتي لِرَوضِها ... كالمَهرَةِ حينَما تَثِبُ


وأنا بالقُربِ من سورِها أرقُبُ


يا لَلبَهاء ... يَفيضُ من قَدٌِها فارِعاً ... ولِلخَيالِ يُلهِبُ


فَتَنحَني في رَوضَها ... ورودها خَجَلاُ  


من الجَمال ... كَأنٌَها من حُسنِها تَرهَبُ


فَلاحَظَت أنٌَني مُسَمٌَرُُ قُربَ أسوارِها ... مُعجَبُ


فَدَنَت من سورِها في إتٌِجاهي تَخطُرُ


فأوقَدَ مُهجَتي حُسنها ... يا سَعدَهُ ذاكَ الجَمالُ المُبهِرُ 


والرَوعَةُ في وَجهِها ... ويا لَهُ َشَعرُِها الأشقَرُ


فَشاقَني حِوارَها ... إذ رُبٌَما بَعضُ الحِوارِ يُثمِرُ 


رَسَمَت في ثَغرِها بَسمَةً فَتٌَانَةً 


كَأنٌَما كُلٌُ الوجودِ يُزهِرُ


فَقُلتُ في خاطِري ... لَعَلٌَها أعجِبَت ... وهيَ لا تَصبُرُ


وهذِهِ فُرصَتي ... ورُبٌَما تُيَسٌَرُ ... وها أنا أستَبشِرُ


قالَت ... يا مَرحَباً بالفارِس ... هَل شاقَكَ المَنظَرُ ؟


زُهورَهُ والورودُ في غُصنِها لِلعَبيرِ تَنثُرُ ؟


قُلتُ في خاطِري ... لا وَرَبٌُ السَماء... ما هكذا وِقفَتي تُفَسٌَرُ


وأردَفَت ... أراكَ لا يَشوقُكَ العُبور ... فَلِمَ لا تَعبُرُ ؟


في لَمحَةٍ قَفَذتُ من فَوقِهِ سورَها ... وهيَ تَنظُرُ


وصِرتُ في الجَنٌَةِ عِندَها ... أرنو لَها ... وأنا أُفَكٌِرُ


سألتُها ... هَل تَسكُنين ... وَحيدَةً لا فارِسُُ لِلمَهرَةِ يَأمُرُ ؟


ضَحِكَت ... وأردَفَت ... لعَلٌَكَ أنت الذي بِهِ الرِياض تَعمُرُ ؟


أفَقتُ من غَفوَتي ... ولَم أزَل لِرَوضِها في كُلٌِ يَومٍ أحضُرُ


لكِنٌَني لم أُجاوِز سورَها ... ولَم تَزَل تَشوقني الأزهُرُ


بقلمي


المحامي عبد الكريم الصوفي


اللاذقيٌَة ..... سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هرم الانتظار للمبدع ياسر عبد الفتاح

 هَرِمَ الإِنْتِظَارُ اشكو الفراق إلى التلاقي والى القرين سهر المآقي وأدعو الرحمن دوم دعائي بلقاء قرينتي سمح بقائي وأُسمع حنايا الهمس ندائي ليبقى خليل الشجو بحيائي أهيم بقلبي دَومًا ليرتقي جناني ونفحات قلبي تخاطب ارتقائي اجعل التسامح نبض التسامي واقشع خريف الجفو تنل راقي إن يكن المحب لك غافلًا جافي فاركض من ربيعه لأنك لاهي بقلم/ياسر عبد الفتاح مصر/ منيا القمح

وجود للمبدع فادي العنبر

 . وجود على ناصية الذكريات ستقفين تائهة يوما تتأملين ماضيا فات و تمتلكين حينها اللومَ تتمتمين بضع كلمات و عيناك تسرقان النومَ لم يعد في حياتك حب قد بات حزنك شؤما لا تعتبي على المحطات فقد اخترتها لؤما على ناصية الذكريات شنقت الحب عدما لن تنفعك التعويذات لو أمضيت العمر ندما +++ فادي العنبر +++

صباحي قصيدة للراقي شعبان الفهداوي

 صباحي قصيدة.... بقلم ابن الرافدين *"*" *"*" *"*" *"*" *"*" *"*" '* صباحي قصيدة أرسلها إلى أولئك المختبؤن خلف أسوار القدر لا يملكون قوت يومهم صابرون محتسبون أن الفرج قاب قوسين أو أدنى... صباحي...... وطن جريح ميؤس منه كل من فيه صار قائد شجاع سارق بأمتياز يكرم فيه الخائن ويسجن فيه الشريف ويصدق الكاذب ويكذب الصادق أي صباح فيك يا وطن!؟  سوى شمس تغيب وتشرق وليل ملئ بالأنين وآهات الجياع المشرده نتمنى فيك الهروب إلى أماكن بعيده فوق النجوم حيث لا ألم ولا ضجيج ربما مشاعر مجرده من زيف وخداع المنافقين وخلاص من صور معلقة في كل الأزقة وشعارات رنانه هدفها كيف تمتلئ الجيوب خداع كأيام خريفنا ملبد بالغيوم والأرض جدباء لا ماء فيها وبطون الجياع خاوية تصارع الموت بين التهويل وذاك الوباء صباحي... أن أعيش بعيداً عن عيون البشر هرباً من كل مفردات حياة البُؤساء... ودموع الفقراء.... وجياع اليتامى.... وضياع هيبة تلك الأوطان... *"*" *"*" '*"*" *"     #شعبان_الفهداوي          2021/9/2