( العاشِقَة )
تَعَلٌَقَت في حُبٌِهِ ... وَكَذا تَعَلٌَقَ الأمَلُ
طِفلَةُُ كانَت وقَد حَسِبَت أنٌَهُ الفارِسُ المُبَجٌَلُ
من قَبلِهِ ... كانَت بأشيائِها تَلعَبُ ... تَستَرسِلُ
لكِنٌَهُ إحتَلٌَ مَلعَبَها ... لِقَلبِها الشاغِرِ يُشغِلُ
كَأنٌَهُ فارِسُُ لِحلمِها ... أو عَلٌَهُ من حِلمِها يُرسَلُ
فَتارَةً يَدٌَعي أنٌَهُ ( عَنتَرُُ ) ... وفي لَيلِهِ تُلَيٌِلُ
وأنٌَها ( عَبلَةُُ ) يَذكُرُ ثَغرَها في الوغى ... والسُيوفُ مِنَ الدِماءِ تَنهَلُ
وتارَةً أنٌَهُ ( قيسُُ ) وأنها لَيلاهُ ... تِلكَ التي أأذهَبَت عَقلَهُ يا لَهُ الخَلَلُ
فأوشَكَ أن يُجَنٌَ بِها ... يا وَيحَها العَرَبُ
وغادَتي لَم تَزَل تَحارُ في أمرِها ... إن كانَ مُبتَعِداً
وتَحارُ حينَ يَقتَرِبُ
تَزهو بِهِ ... تُزَغرِدُ ... تَطرَبُ
سَلٌَمَت لِلفارِسِ قِيادَها ...
هَل يوثَقُ في الشاةِ لِلثَعلَبِ مِخلَبُ ؟
نالَ بُغيَتَهُ ... وأختَفى ... قد شاقَهُ الهَرَبُ
يا وَيحَها ... كُلٌُ الذِئاب ... حينَما تَثِبُ
مَرَرتُ في الجِوار ... وكُنتُ لِسِرٌِها أجهَلُ
فأطلَقَت كَلباً لَها ... بِوَجهيَ يَزأرُ
قُلتُ ... إببعِديه ... فأنا فارِسُُ أعبُرُ
قالَت ... أأنتَ فارِسُُ ؟ ... ياوَيلَكَ ... وَتُخبِرُ ؟؟؟ !!!
أجَبتها ... وما بِها ؟؟؟ !!!
قالَت وكُلٌُ فرسانَنا ... قِطعانُ ديبٍ ... أو أنٌَهُم كَواسِرُ
أجَبتها ... وما هُوَ الخَبَرُ ... أبعِدي كَلبكِ ... أم لَهُ أنحَرُ
فأبعَدَت كَلبَها ... باللٌِسانِ تَأمُرُ
تَمتَمتُ في شَفَتي ... قَد نجا بِعُمرِهِ ذلِكَ القَذِرُ
قالَت ... ماذا تَقول ؟ قُلتُ أختَصِرُ ... ما الذي تَخشينَهُ ؟ !!!
وَشَكلَكِ ... هَل تَظُنٌِينَهُ مُبهِرُ ؟؟؟ !!!
أطرَقَت لَحظَةً ... ثُمٌَ قالَت ... لِتَنتَظِر
دَخَلَت كوخها تُزَمجِرُ
فإختَبَأتُ من وراءِ الجُزوع خِلسَةً أنظُرُ
هَل سوفَ تُحضِر سِلاحَها ... يالَهُ المَوقِفُ الخَطِرُ
خَرَجَت من كوخِها كالمَلاكِ تَخطُرُ
قالَت ... وما تَراني اللٌَحظةَ ... أيٌُها المُثَرثِرُ ؟
أجَبتَها ... سُبحانَ مَن بَدٌَلَ اللٌَبوَةَ بِمَلاكٍ يَسحَرُ
ضَحِكَت ... قُلتُ في خاطِري رُبٌَما أغوَيتَها ...
بَعدَما مَكَرَت .... وكُنتُ مِنها أمكُرُ
قَصٌَت عَلَيٌَ أمرَها ... وكُنتُ أفتَكِرُ
وعِندَما ناقَشتها ... هَدَأت ... وإستَأنَسَت ...
بَل أوشَكَت أن تُسَلٌِمني قيادَها ... وكنتُ أعتَذِرُ !!!
تَمتَمَت ... إنٌَكَ فارِسُُ .... والرِجالُ في الرُبوع وَيحَها تُدثَرُ
أجَبتَها ... وَتُعيدينها ؟؟؟ !!!
قالَت ... أمرُُ مَضى ولا أراه ... يُكَرٌَرُ
أجَبتَها ... هَل تَصدُقين ... أم أنٌَهُ القَدَرُ ؟
قالَت ... لَقَد أكسَبَتني الحَياةُ خِبرَةً ... وهِيَ تَكبُرُ
إنٌَكَ فارِسُُ ... والفارِسُ لا يَغدِرُ
قُلتُ في خاطِري ... هيَ الٌَتي في هذِهِ تُثَرثِرُ
وأنا فارِسُُ ... في بَعضِِ حينٍ لِغادَتي أُسايِرُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
تعليقات
إرسال تعليق