( تَأمٌَلَت ... والهُمومُ تُبحِرُ )
جَلَسَت تَنظُرُ لِلمَدا تَستَذكِرُ ... لِفِكرِها تُلَملِمُ
عَهدُُ مَضى ولَم يَزَل في الخَيالِ يُرسَمُ
حينَما ذاكَ الزَمان ... قَد دَنَت في جَوٌِها الأنجُمُ
أحلامَها كَم غَدَت واقِعاً تَعيشُهُ ... لا توهَمُ
يُلامِسُ مِنها الشِغاف ... والشِفاهُ تَبسُمُ
تَنَهٌَدَت ... قُلتُ في خاطِري ... لَعَلٌَها لِلرؤى تَستَسلِمُ
ما نَفعَها الذِكريات ... والحاضِرُ أمامَها ماثِلُُ قائِمُ
من يَعيشُ على ما ماضٍ ... يا لَهُ التَوَهٌُمُ
ما بالَها الغادَةُ تَدمَعُ عَينها بُرهَةً ... وبُرهَةً تَبسُمُ
فَخَشيتُ أنٌَها من بَعدِ لَحظَةٍ لِوَجهِها تَلطُمُ
فَقُلتُ في خاطِري ... أُعيدها لِلواقِعِ ... فَأنا الفارِسُ المُلهَمُ
فَبِمَن تَحلَمُ هذِهِ ... وهيَ في حَضرَتي ؟
وهَل أنا في عُرفِها صَنَمُ ؟
هَمَستُ في أُذنِها ... لِتَترُكي تِلكُمُ الذِكرَيات ... فالحاضِرُ يُلهِمُ
وما مَضى لَن يَعود ... هَل رَأيتِ مَيتاً من قَبرِهِ قائِمُ
فالحَياةُ أجمَلُ حينَما تُمارَسُ ... لا صورَةً في.الخَيالِ كالطَيفِ يَرتَسِمُ
فَصَحَت من غَفلَةٍ ... وتَمتَمَت ... يا لَهُ ذلِكَ التَوَهٌُمُ التَوَهٌُمُ
خاطَبتها ... يا غادَتي ... لا تَنفَعُ في عَيشِكِ الطَلاسِمُ
فَلَمسَةُُ تُشعِلُ المَشاعِرَ ... أم الخَيالُُ الغائِمُ
هَمَسَت ... وهَل يُعادُ ما مَضى يا أيٌُها المُعَلٌِمُ ؟
قُلتُ بَل نسخَةُُ مُحَسٌَنَةُُ بِها كِلانا نَنعَمُ
صَرَخَت ... وكَيفَ ذاكَ أيٌُها الحالِمُ ؟
فَنَظَرتُ نَحوَها نَظرَةً ... بالحَنانِ عارِماً لِروحِها تُكَلٌِمُ
فأسبَلَت لي جَفنَها ... والشِفاه ... لِلبَسمَةِ النَديٌَةِ تَرسُمُ
سألتَها ... هَل غادَرَت ذِهنَكِ تِلكُمُ الأوهام ؟
هَمَسَت ... يا وَيحَكَ سَحَرتَني ؟
و إنٌَني على هَواكَ أعزُمُ
مِن مُجَرٌَدِ نَظرَةٍ أصبَحَ قَلبِيَ مُغرَمُ
قُلتُ في خاطِري ... يا سَعدَها النَظَرات حينَما تُكَلٌِمُ
لُغَةُُ لِلقُلوب ... في صِدقِها ... لِلحَبيبِ بَلسَمُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
تعليقات
إرسال تعليق