ألا يا خاطب الدنيا تمهل
فإنك تطلب الأمر المحالا
وكن في هذه الدنيا عزوفا
ولا تلهث ولا تطلب خيالا
فما دنيا الفناء بدار خلد
وحب الدار يورثك الخبالا
وكل الناس في الدتيا ضيوف
وطبع الضيف أن يهوى ارتحالا
لماذا ساكن الدنيا حريص
يروم المكث لا يبغي انتقالا
ويجري في الحياة كجري وحش
يريد الرزق لو كان احتيالا
ويجمع من صنوف المال جما
يصم الأذن لم يسمع مقالا
ويكنز ما حباه الله كنزا
ويكره من يعيد له السؤالا
فأين الرأي والتدبير يا من
حسبت العمر لا يمضي عجالا
كأن المرء لا يأتيه موت
كأن حياته ليست زوالا
عبد الحليم الخطيب
على البحر الوافر
تعليقات
إرسال تعليق