دعيني اسافر
تعالي أطوف بليل عيونك...
أفنى...أتوه...
فأصبح فيك سجيناً دفيناً
وأدرك أن هواك الحياة...
نعيم الحياة
فبين الفناء وبين الخلود
مسيرة رمشٍ يسافر يهوي فيغلق عيناً
ويبعث داخل صدري نبضاً
تلظى... توهج
توقاً وشوقاً...
لبسمةِ ثغرٍ
لخلجة روحٍ
تفوح بطيب ارتعاشات حب
تنامى تسامى
فأصبح أكبر من أن يعيش
شغاف فؤادٍ
مساحة جسمٍ ففاض
وعانق بدراً وشمسا
وحلق رمزاً
دعيني أسافر منكِ
إليكِ....
ألملم نفسي
فأبصر فيكِ سفينة نوحٍ
سبيل النجاة مسار إليكِ ولوج إليكِ
دعيني أغص بغيابة حسنٍ
غيابةٍ سحرِ
أعانق موجاً محاراً وصخراً
وأرسو بطور انفعالاتٍ عشقِ
فأدرك أن البقاء
بدون هواكٍ مجرد وهمٍ
سراب....
وعمرّيضيع
وأن الهناءة أني اتجهتٍ وأني ابتسمتٍ
فصوني جمالك أخشى عليه
تلهف قلبٍ
تمرد...عينٍ
عصارة فكرٍ
فإما بدوت
فقدت القياد
وأصبحت جمعاً
وكل يريد إليكِ وصولاً
فهيا لننسى بأنا فتاة وظل
لأن كلينا بوصلكٍ فرد
وروح وطهر تعالي لنحيا هوانا
ربيعاً ونثراً وشعراً
فنجني قطوف امتزاجات روحٍ
نعتق خمراً ونثمل فجراً وظهراً وعصراً
ونحيا الليالي سكارى غرام
يذوب كلانا بنار كلينا
ننمنم لحنا يجوب المدى
كتغريد طير هوى فشدا كقطر الندى
فوق زهر الربا
دعيني أسافر في الأمنيات
دعيني أعش بمعاني الحياة
دعيني أضمكِ أنتِ البداية أنتِ النهاية
أنتِ الخلود وأنتِ الفناء
دعيني أضمكِ ثم أضمكِ ثم أضمكِ
حتى تزول حدود البقاء
د . مازن الطباع
تعليقات
إرسال تعليق