التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميساء للمبدع محمد عبد اللطيف الحريري

 ميساء 


قال : قيس بن الملوح (مجنون ليلى) 


تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِيا

وَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا

فكتبت مجاريا له : 


أتی طَيْفُهَا بَدْرٌ يُضِيءُ فَضَائِيَا

                 فميساءُ تيَّمتْ ، بها بِتُّ لاهِيَا 


فَعَنْبَرُ خدٍّ و العيونُ و طَرْفُهَا 

                  و قدٌّ و جيدٌ هيَّجا ذكْرَهَا لِيَا 


و وَهْجٌ لها جابَ ابتهاجَ خواطري

             و من غَيْرُهَا لِخَاطِرِي ذا مُوَاسِيَا  


وَ هَلْ لا يُدَانِي العِشْقُ إذ أَبْرَقَتْ لِيَا 

                  فَكَيْفَ إذَا بَرْقٌ أضَاءَ بِهَا هِيَا 


وَ مَا مَيْسُ إلا لَيْلَةُ القَدْرِ إذْ أَتَتْ

                 و آيَةُ عِشْقٍ تَسْتَحِثُّ التَلاقِيَا 


نُزُولٌ لَهَا كَمَا المَلاكُ عَلَی نبيْ

             فَهَلْ غَيْرُهَا المَلاكُ جَابَ القَوَافِيَا 


قَرِيْضِيْ أنا يُبدي اسمُهَا بَيْنَ أَسْطُرٍ 

          وَ بَيْنَ الحُرُوفِ يَرْسُمُ الحِبْرُ مَا بِيَا 


أنا شَاعِرٌ بَوْحِي لها مِنْ جَدَائِلٍ

                   نُزُوْلَهُ لا إِذْ طَيْفُهَا مَا بَدَا لِيَا 


فَمُلْهِمَتِي وَ القَلْبُ سَكّنْتَهُ بِهَا 

                  فيا ساكناً قلبي ترفّقْ بحالِيَا 


إِذَا مَا استَدَامَ بُعْدُهَا وَ الذي طَمَی

                فَمَا يُهْلِكُ العشَّاقَ إلّا التّجَافِيَا 


فَمَا قَيْسُ إِلا عَاشِقَاً وَ كَمَا أَنَا 

                 وَ مَا ليْلَةُ المجنونِ إلّا كَمَا هِيَا 


وَجَدْتُ حَبِيبَتِي وَ مَا نَالَ لَيْلَهُ

                و بَعْدَ الجِّنُونِ لا طَبِيبَاً مُدَاوِيَا 


فَهَا هَوَ شِعْرُ قَيْسُ يَأْتِي يَرَاعَهُ

             وَ تَأْتِي بِهِ مَيْسُ الدَّوَاءَ المُشَافِيَا 


أَنامُ نهَارَي نَوْمَ مُرْتَقِبٍ لَهَا 

           وَ أَسْهَرُ لَيْلِي أَسْأَلُ النّجْمَ : هَاهِيَا ؟ 


إذَا شَعَّ كَوْكَبٌ شِعَابَ سَمَائِهَا 

              سُؤَالِي لَهُ بَدَا : أَصَادَفْتَ مَا لِيَا ؟ 


سَرَقْنَا الضَّيَاءَ مِنْ ضِيَاءِ جَبِيِنَهَا

                جَوَابَاً لهُمْ يَا وَيْحَهُمْ هَازِئَا بِيَا 


خَدَعْتُ بغَيْرِهَا فُؤَاداً مُتيَّماً 

            وَ عَيْنِي و دَمْعَهَا الذي هَلَّ شَاكِيَا 


عَسَی أَنْ أُسَكِّنَ اللَظَی فِي مَوَاجِعِي 

                  وَ نَزْفُ العِيُونِ عَلَّهُ المُتَنَاهِيَا 


فَلا الّدَمْعُ سَاعَةً أَرَاهُ مُهَادِنَاً

           وَ لا القَلْبُ سَالِيَاً وَ لا الرُّوحُ هَادِيَا 


فَهَيْهَاتَ أَنْ يَنْسَی الفؤادُ فؤادَهُ 

             وَ هَيْهَاتَ أَنْ تَنَامَ عِنْدِي البَوَاكِيَا 


أَقِلِّيْ عَليَّ اللَّوْمَ مَيْسُ اشفِقِي عَلَی 

             جَرِيْحِ الجّفَاءِ مَنْكِ أَوْ مِنْ بِلادِيَا 


لِمَاذَا تَقَوْلِي هَا حَبِيبِي نَسَانِيَا 

            و عِشقُ دِمَشْقَ عِنْدَهُ صَارَ سَامِيَا 


غَزَا ارهَابُهُمْ دِمَشْقَ قَلْبَ عُرُوبَتِي 

             و صار فؤادي بعد جرحك داميا

                  

فَإِنْ يُمْعِنُوا فِي الشَّامِ بَغْيَهَمُ الرَّدَی 

           لِكَي يُوْقِضُوا الآهَاتِ عِنْدِي تَمَادِيَا 


فَوَيْلُ الذي وَشَی بِشَامِي وِشَايَةً

             وَ وَيْبُ الذي بِبُعْدِ مَيْسُ ابتَلانِيَا 


فَأَنْتِ كَمَا دِمَشْقَ في قَلْبِ عاشقٍ 

              وَ شَامُ كَمَا أَنْتِ الحَبِيبُ المُوَالِيَا 


فَحُبِّي لَهَا قَدْ زَادَ حُبَّكِ آهَهُ

                     فَلا تَعْذُلِي كِلاكُمَا نَبْعُ آهِيَا 


فَأَمّا فِلَسْطِينُ التي ذِكّرُهَا عَلا 

                   وَ آلامُهَا تعلو وَ دَمْعٌ بَكَی لِيَا 

  

فَضَرْبُ العِدَی لأَرْضِهَا لَمْ يَكُنْ كَمَا 

                    خِيَانَةُ عُرْبٍ لِلْرُكُوعِ تَمَاشِيَا 


فَتِطْبِيعُ مَعْ عَدُوِّنَا ذا جهادهم 

                و غزوِ العِرَاقِ ثمَّ غزْوِ اليَمَانِيَا 


فَهَذِي هُمُومِي وَ التي قَرْحُهَا هَمَا 

             سُمُومَاً بِقَلْبِي وَ استمَاتَتْ بِحَالِيَا 


بقلمي : محمد عبد اللطيف الحريري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هرم الانتظار للمبدع ياسر عبد الفتاح

 هَرِمَ الإِنْتِظَارُ اشكو الفراق إلى التلاقي والى القرين سهر المآقي وأدعو الرحمن دوم دعائي بلقاء قرينتي سمح بقائي وأُسمع حنايا الهمس ندائي ليبقى خليل الشجو بحيائي أهيم بقلبي دَومًا ليرتقي جناني ونفحات قلبي تخاطب ارتقائي اجعل التسامح نبض التسامي واقشع خريف الجفو تنل راقي إن يكن المحب لك غافلًا جافي فاركض من ربيعه لأنك لاهي بقلم/ياسر عبد الفتاح مصر/ منيا القمح

وجود للمبدع فادي العنبر

 . وجود على ناصية الذكريات ستقفين تائهة يوما تتأملين ماضيا فات و تمتلكين حينها اللومَ تتمتمين بضع كلمات و عيناك تسرقان النومَ لم يعد في حياتك حب قد بات حزنك شؤما لا تعتبي على المحطات فقد اخترتها لؤما على ناصية الذكريات شنقت الحب عدما لن تنفعك التعويذات لو أمضيت العمر ندما +++ فادي العنبر +++

صباحي قصيدة للراقي شعبان الفهداوي

 صباحي قصيدة.... بقلم ابن الرافدين *"*" *"*" *"*" *"*" *"*" *"*" '* صباحي قصيدة أرسلها إلى أولئك المختبؤن خلف أسوار القدر لا يملكون قوت يومهم صابرون محتسبون أن الفرج قاب قوسين أو أدنى... صباحي...... وطن جريح ميؤس منه كل من فيه صار قائد شجاع سارق بأمتياز يكرم فيه الخائن ويسجن فيه الشريف ويصدق الكاذب ويكذب الصادق أي صباح فيك يا وطن!؟  سوى شمس تغيب وتشرق وليل ملئ بالأنين وآهات الجياع المشرده نتمنى فيك الهروب إلى أماكن بعيده فوق النجوم حيث لا ألم ولا ضجيج ربما مشاعر مجرده من زيف وخداع المنافقين وخلاص من صور معلقة في كل الأزقة وشعارات رنانه هدفها كيف تمتلئ الجيوب خداع كأيام خريفنا ملبد بالغيوم والأرض جدباء لا ماء فيها وبطون الجياع خاوية تصارع الموت بين التهويل وذاك الوباء صباحي... أن أعيش بعيداً عن عيون البشر هرباً من كل مفردات حياة البُؤساء... ودموع الفقراء.... وجياع اليتامى.... وضياع هيبة تلك الأوطان... *"*" *"*" '*"*" *"     #شعبان_الفهداوي          2021/9/2